الشيخ الحويزي
411
تفسير نور الثقلين
الآخرة غير ناقص في المقدور ، وفيه احراز المعاد وانشد يقول : لو كان في صخرة في البحر راسية * صماء ملموسة ملس نواحيها ( 1 ) رزق لنفس يراها الله لانفلقت * عنه فأدت كل ما فيها أو كان بين طباق السبع مجمعة * يسهل الله في المرقى مراقيها حتى يوفى الذي في اللوح خط له * ان هي اتته والا فهو آتيها 196 - في كشف المحجة لابن طاوس رحمه الله حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام وفيه قيل : فمن الولي يا رسول الله ؟ قال : وليكم في هذا الزمان أنا ، ومن بعدى وصيي ، ومن وصيي لكل زمان حجج الله ، لكيلا يقولون كما قال الضلال من قبلكم فارقهم نبيهم ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل ان نذل ونخزى وانما كان تمام ضلالتهم جهالتهم بالآيات ، وهم الأوصياء ، فأجابهم الله : قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى وانما كان تربصهم ان قالوا : نحن في سعة في معرفة الأوصياء حتى يعلن امام علمه . 197 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله : " قل كل متربص فتربصوا " أي انتظروا أمرا " فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى " فإنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : والله نحن السبيل الذي أمركم الله باتباعه ، ونحن والله الصراط المستقيم ، ونحن والله الذين أمر الله بطاعتهم ، فمن شاء فليأخذ هنا ، ومن شاء فليأخذ هنا لا تجدون والله عنا محيصا .
--> ( 1 ) الصخرة الصماء : الغليظة الشديدة .